هل شعرت يومًا أن قلبك مثقلٌ بالهموم، وأنك تحمل من الأوجاع ما لا يعلمه إلا الله؟
في تلك اللحظات، تأمل اسم الله الجبّار.
الجبّار ليس فقط القوي الذي لا يُغلب، بل هو الذي يجبر الكسير، ويواسي الحزين، ويُرمم ما تهدّم في القلوب، ويعوّض عباده عوضًا ينسيهم مرارة ما فقدوا.
قد تنكسر من موقفٍ لم تتوقعه، أو من خذلان شخصٍ وثقت به، أو من دعوةٍ طال انتظارها، فتظن أن الألم سيبقى كما هو.
لكن الجبّار إذا أراد جبرك، بدّل ضعفك قوة، وحزنك طمأنينة، ودمعتك ابتسامة، وضيقك فرجًا من حيث لا تحتسب.
كم من قلبٍ أثقله الحزن، فجبَره الله بلطفه.
وكم من إنسانٍ ظن أن حياته توقفت عند خسارةٍ أو مصيبة، ثم أراه الله من جميل أقداره ما أنساه ما مضى.
ومن أعظم صور جبر الله لعباده أنه لا يقتصر على تعويض ما فقدوه، بل يمنحهم ما هو خيرٌ وأبقى، ويزرع في قلوبهم سكينةً لا تُشترى بشيء من الدنيا.
فإذا ضاقت بك الأيام، وأثقلتك الهموم، فلا تيأس، فإن لك ربًا اسمه الجبّار، يرى كسرك، ويسمع دعاءك، ويعلم ما في قلبك قبل أن تنطق به.
فقل بقلبٍ موقن:
اللهم يا جبّار السماوات والأرض، اجبر كسري، وارحم ضعفي، وأبدل حزني فرحًا، وهمّي فرجًا، واجعل لي من كل ضيقٍ مخرجًا، ومن كل كربٍ فرجًا، ومن كل بلاءٍ عافية.
واعلم أن الجبر الإلهي قد يتأخر لحكمة، لكنه إذا جاء أدهشك جماله، وأنساك مرارة ما سبق.
فما دام الله هو الجبّار، فلا كسر يدوم، ولا حزن يبقى، ولا ألم يستمر إلى الأبد

تعليقات
إرسال تعليق