من أعظم ما يطمئن القلب أن يعلم أن الله الحكيم؛ فلا يقدّر شيئًا إلا لحكمة، ولا يمنع إلا لحكمة، ولا يعطي إلا لحكمة.
قد تبكي على أمرٍ فاتك، وتقلق من تأخر أمنية، وتتساءل عن سبب ابتلاءٍ ألمّ بك، بينما الله الحكيم يدبّر لك الخير من حيث لا تشعر.
فليس كل ما تتمناه خيرًا لك، وليس كل ما تفقده شرًا عليك، فكم من بابٍ أُغلق حزنًا، ثم فُتح بعده من الخير ما أنسى القلب ألمه، وكم من أمرٍ كرهناه وكان سببًا في سعادتنا ونجاتنا.
إذا ضاقت بك الأسباب، وتحيّرت في الأقدار، فتذكّر أن الذي يدبّر أمرك هو الله الحكيم، الذي أحاط بكل شيء علمًا، ورحمته بك أعظم من رحمتك بنفسك.
فارضَ بحكم الله، وأحسن الظن بربك، وانتظر جميل تدبيره، فإن الأيام قد تكشف لك بعض الحكمة، وإن لم تكشفها فحسبك أن الذي قدّرها هو الحكيم سبحانه.
﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾
اللهم ارزقنا الرضا بقضائك، والثقة بحكمتك، وحسن الظن بك في كل ما نحب وما نكره

تعليقات
إرسال تعليق