قد يخفى أمرك على الناس، لكنه لا يخفى على الله الخبير.

 



من أسماء الله الحسنى الخبير، وهو الذي أحاط علمه بكل شيء، يعلم الظاهر والباطن، والسر والنجوى، ولا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء.

قد يجهل الناس حقيقة ما في قلبك، وقد لا يعلمون حجم ما تخفيه من هموم أو آلام أو نوايا صالحة، لكن الله الخبير يعلم ذلك كله، يعلم دمعتك التي أخفيتها، ودعوتك التي لم يسمعها أحد، وصبرك الذي لم يره الناس.

وإذا تأخر عنك ما تتمنى، فلا تظن أن الله غافل عن حالك، بل هو الخبير الذي يعلم ما يصلحك، ويعلم الوقت المناسب لعطائه، ويعلم من الخير ما لا تعلم.

ومن أعظم ثمرات الإيمان باسم الله الخبير أن يراقب العبد ربه في السر كما يراقبه في العلن، لأنه يعلم أن الله مطلع على خفايا القلوب ودقائق الأعمال.

فأصلح سريرتك، وأحسن نيتك، واطمئن قلبك؛ فإن ربك الخبير يعلم صدقك، ويرى سعيك، ولن يضيع عنده شيء.

﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾

اللهم يا خبير، يا من لا تخفى عليه خافية، أصلح قلوبنا، واغفر ذنوبنا، واجعل سرائرنا خيرًا من علانيتنا


تعليقات