من أسماء الله الحسنى المجيب، وهو سبحانه الذي يسمع دعاء عباده، ويجيب المضطر إذا دعاه، ويعلم حاجاتهم قبل أن ينطقوا بها، فلا يضيع عنده دعاء، ولا تخفى عليه دمعة، ولا يغيب عنه أنين قلبٍ مكسور.
كم رفعت يديك إلى السماء وأنت تحمل همًّا لا يعلمه إلا الله؟ وكم دعوت في ظلمة الليل، وأنت تنتظر فرجًا يبدد أحزانك؟ قد يتأخر الجواب في نظرك، لكن الله المجيب لا ينسى دعاءً خرج من قلبٍ صادق.
أحيانًا يدعو العبد بشيءٍ فيُؤخَّر عنه، فيظن أن دعاءه لم يُستجب، بينما الله يدّخر له خيرًا أعظم، أو يصرف عنه شرًا أكبر، أو يهيئ له من الأقدار ما لم يكن يتخيله. فليس كل تأخيرٍ حرمانًا، بل قد يكون عين الرحمة.
إن الله المجيب يسمع الدعوة التي لم تخبر بها أحدًا، ويعلم الأمنية التي أخفيتها في قلبك، ويرى دموعك التي لم يلاحظها الناس، ويعلم حجم الألم الذي تحمله وحدك.
فلا تيأس مهما طال الانتظار، ولا تترك الدعاء مهما اشتد البلاء، فربك المجيب يحب أن يسمع منك، ويحب إلحاحك عليه، ويحب رجاءك فيه.
وما دام الله هو المجيب، فلا يوجد حلم بعيد، ولا همٌّ كبير، ولا كربٌ عظيم يعجزه سبحانه.
﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾
اللهم يا مجيب الدعوات، يا سامع الأصوات، يا من لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، استجب لنا ما في قلوبنا، وحقق لنا ما فيه الخير، واجعل لنا من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل دعاء نصيبًا من الإجابة

تعليقات
إرسال تعليق