إذا كان الله القيّوم يتولى أمرك، فلا يحمل قلبك همًّا فوق طاقته




 من أسماء الله الحسنى القيّوم، وهو القائم بنفسه سبحانه، المستغني عن خلقه جميعًا، والقائم على شؤون خلقه، يدبّر أمورهم، ويحفظهم، ويرزقهم، فلا قيام لأحد إلا به، ولا بقاء لشيء إلا بإذنه.

حين يدرك العبد معنى اسم الله القيّوم، يعلم أن كل ما في هذه الدنيا يحتاج إلى الله، وأنه مهما ضعفت الأسباب أو انقطعت، فإن الله قادر على إصلاح الحال وتدبير الأمر.

فالقلوب بين يديه، والأرزاق بيده، والفرج بيده، والهداية بيده، وهو سبحانه لا تأخذه سنة ولا نوم، يعلم أحوال عباده في كل لحظة، ويسمع دعاءهم، ويرى حاجاتهم، ولا يغيب عنه شيء.

ومن أعظم ما يبعث الطمأنينة في القلب أن يعلم العبد أن الله القيّوم يتولى أمره، فيفوّض إليه همومه، ويستعين به في شؤونه كلها، ويوقن أن من كان الله معه فلن يضيعه.

فإذا أثقلتك الهموم، أو أحاطت بك المشكلات، فارفع يديك إلى القيّوم، وقل بقلبٍ موقن: يا حي يا قيّوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين.

﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾

اللهم يا حي يا قيّوم، أصلح لنا أمورنا كلها، واحفظنا بحفظك، واجعل قلوبنا معلقة بك وحدك


تعليقات