إذا عجزت عن رؤية الخير في حياتك… فتذكر أن الله الحميد لا يقدّر لعبده إلا ما يحمد عاقبته.”

 



حين تضيق بك الحياة… احمد الله فهو الحميد

من أسماء الله الحسنى الحميد، وهو سبحانه المحمود على كل حال، المستحق للحمد والثناء لكمال صفاته وعظيم أفعاله وجميل عطائه. فهو محمودٌ في رحمته، ومحمودٌ في حكمته، ومحمودٌ في عطائه ومنعه، ومحمودٌ في كل ما يقضيه ويقدره.

كثيرًا ما نحمد الله حين تتحقق أمنياتنا، لكن المؤمن الحق يحمد الله في السراء والضراء، لأنه يعلم أن ربه الحميد لا يقدّر له إلا ما فيه الخير، وإن خفيت الحكمة عنه.

تأمل نعم الله عليك التي لا تُحصى؛ نعمة الإسلام، ونعمة العافية، ونعمة الأمن، ونعمة السمع والبصر، ونعمة أن الله ما زال يفتح لك أبواب التوبة كل يوم. كم من نعمٍ نعيش فيها حتى اعتدناها، ولو فُقدت يومًا لعرفنا عظيم قدرها.

ومن أعظم ثمرات معرفة اسم الله الحميد أن يمتلئ القلب شكرًا ورضًا، فلا يكون الحمد مجرد كلمات ترددها الألسن، بل يقينًا يسكن القلب في كل الأحوال.

فإذا أقبلت عليك النعم فاحمد الله، وإذا نزل بك البلاء فاحمد الله، وإذا تأخر عنك ما تتمنى فاحمد الله، فكم من خيرٍ خبأه الله لك وأنت لا تعلم.

الحمد لله على ما أعطى، والحمد لله على ما منع، والحمد لله على ما مضى، والحمد لله على ما سيأتي، فربنا هو الحميد في كل شأنه.

﴿وَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾

اللهم لك الحمد حتى ترضى، ولك الحمد إذا رضيت، ولك الحمد بعد الرضا، واجعل ألسنتنا رطبة بحمدك، وقلوبنا ممتلئة بشكرك ورضاك


تعليقات