ما دام الله هو الرزّاق، فلا تجعل خوفك من الرزق أكبر من ثقتك بربك.

 



من أسماء الله الحسنى الرزّاق، وهو كثير الرزق والعطاء، الذي تكفّل بأرزاق جميع خلقه، فلا دابة في الأرض إلا على الله رزقها، يعطي بحكمته، ويمنع بحكمته، ويوسّع على من يشاء ويقدّر على من يشاء.

كثيرًا ما ينشغل الإنسان برزقه، ويقلق على مستقبله، ويخاف من قلة المال أو ضيق المعيشة، وينسى أن الأرزاق كلها بيد الله الرزّاق، لا بيد وظيفة، ولا تجارة، ولا شخص من الناس.

فما كُتب لك سيأتيك ولو تأخر، وما لم يُكتب لك فلن تناله ولو اجتمع أهل الأرض على إعطائك إياه. وقد يكون الرزق مالًا، وقد يكون صحةً وعافية، أو ذريةً صالحة، أو علمًا نافعًا، أو سكينةً تملأ القلب.

ومن أعظم ما يورثه الإيمان باسم الله الرزّاق طمأنينة القلب، وحسن التوكل على الله، والسعي في الأسباب دون تعلق بها، لأن العبد يعلم أن الرزق من عند الله وحده.

فإذا ضاقت بك الدنيا، وتأخر عليك ما ترجوه، فلا تيأس ولا تظن أن رزقك قد فاتك، بل ارفع يديك إلى الرزّاق الكريم، وأحسن الظن به، فإن خزائنه لا تنفد، وعطاؤه لا ينقطع.

﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾

اللهم يا رزّاق، ارزقنا رزقًا طيبًا مباركًا، واغننا بفضلك عمن سواك، واجعل قلوبنا معلقة بك وحدك


تعليقات